سرْ حَيثُ يحُلُّهُ النُّوّارُ
وأرادَ فيكَ مُرادَكَ المِقْدارُ
|
وإذا ارْتحلتَ فشَيّعتْكَ سَلامَةٌ
حَيثُ اتّجهْتَ وديمَةٌ مِدرارُ
|
وصَدرْتَ أغنمَ صادِرٍ عن مَوْرِدٍ
مَرْفُوعَةً لقُدومِكَ الأبصارُ
|
وأراكَ دهرُكَ ما تحاوِلُ في العدى
حتى كأنّ صُروفَهُ أنْصارُ
|
أنتَ الذي بَجِحَ الزّمانُ بذِكْرِهِ
وتَزَيّنَتْ بحَديثِهِ الأسْمارُ
|
وإذا تَنَكّرَ فالفَناءُ عِقابُهُ
وإذا عَفا فَعَطاؤهُ الأعْمارُ
|
وَلَهُ وإنْ وَهَبَ المُلُوكُ مَواهِبٌ
دَرُّ المُلُوكِ لدَرّها أغْبارُ
|
لله قَلْبُكَ ما تَخافُ مِنَ الرّدى
وتَخافُ أنْ يَدنُو إلَيكَ العارُ
|
وتحيدُ عَن طَبَعِ الخَلائِقِ كُلّهِ
ويَحيدُ عَنكَ الجَحفَلُ الجَرّارُ
|
يا مَنْ يَعِزُّ على الأعزّةِ جارُهُ
ويَذِلُّ مِنْ سَطَواتِهِ الجَبّارُ
|
كُنْ حيثُ شئتَ فما تحولُ تَنوفةٌ
دونَ اللّقاءِ ولا يَشِطّ مَزارُ
|
وبدونِ ما أنا مِنْ وِدادِكَ مُضمِرٌ
يُنضَى المَطِيُّ ويَقرُبُ المُسْتارُ
|
إنّ الذي خَلّفْتُ خَلْفي ضائِعٌ
ما لي على قَلَقي إلَيْهِ خِيارُ
|
وإذا صُحِبْتَ فكلّ ماءٍ مَشرَبٌ
لَوْلا العِيالُ وكلّ أرضٍ دارُ
|
إذْنُ الأميرِ بأنْ أعُودَ إلَيْهِمِ
صِلَةٌ تَسيرُ بذِكرِها الأشْعارُ
|