عَذيري مِنْ عَذارَى من أُمورِ
سَكَنّ جَوانحي بَدَلَ الخُدورِ
|
ومُبْتَسِماتِ هَيْجاواتِ عصرٍ
عنِ الأسيافِ لَيسَ عنِ الثّغُورِ
|
رَكِبتُ مُشَمِّراً قَدَمي إلَيها
وكُلَّ عُذافِرٍ قَلِقِ الضُّفُورِ
|
أواناً في بُيُوتِ البَدْوِ رَحْلي
وآوِنَةً عَلى قَتَدِ البَعِيرِ
|
أُعَرِّضُ للرّماحِ الصُّمِّ نَحرِي
وأنْصِبُ حُرّ وَجْهي للهَجيرِ
|
وأسري في ظَلامِ اللّيلِ وَحْدي
كأنّي مِنْهُ في قَمَرٍ مُنِيرِ
|
فَقُلْ في حاجةٍ لم أقْضِ مِنها
على شَغَفي بها شَرْوَى نَقِيرِ
|
ونَفْسٍ لا تُجيبُ إلى خَسِيسٍ
وعَينٍ لا تُدارُ على نَظيرِ
|
وكَفٍّ لا تُنازِعُ مَنْ أتَاني
يُنازِعُني سِوَى شَرَفي وخِيري
|
وقِلّةِ ناصِرٍ جُوزِيتَ عني
بشَرٍّ مِنكَ يا شَرّ الدّهورِ
|
عَدُوّي كُلُّ شيءٍ فيكَ حتى
لخِلْتُ الأُكْمَ مُوغَرَةَ الصُّدورِ
|
فلَوْ أنّي حُسِدْتُ عَلى نَفيسٍ
لجُدْتُ بهِ لِذي الجَدِّ العَثُورِ
|
ولكِنّي حُسِدْتُ على حَياتي
وما خَيرُ الحَياةِ بِلا سُرُورِ
|
فيا ابنَ كَرَوّسٍ يا نِصْفَ أعمى
وإن تَفخَرْ فيا نِصْفَ البَصيرِ
|
تُعادينا لأنّا غَيرُ لُكْنٍ
وتُبْغِضُنا لأنّا غَيرُ عُورِ
|
فلَوْ كنتَ امرأً يُهْجى هَجَوْنا
ولكِنْ ضاقَ فِتْرٌ عَن مَسيرِ
|