ما للمُرُوجِ الخُضْرِ والحَدائِقِ
يَشكُو خَلاها كَثرَةَ العَوائِقِ
|
أقامَ فيها الثّلجُ كالمُرافِقِ
يَعقِدُ فَوْقَ السّنّ ريقَ الباصِقِ
|
ثمّ مَضَى لا عادَ مِنْ مُفارِقِ
بقائِدٍ مِنْ ذَوْبِهِ وسائِقِ
|
كأنّما الطّخرُورُ باغي آبِقِ
يأكُلُ من نَبْتٍ قَصيرٍ لاصِقِ
|
كَقَشْرِكَ الحِبرَ عَنِ المَهارِقِ
أرودُهُ مِنْهُ بكَالشُّوذانِقِ
|
بمُطْلَقِ اليُمْنى طَويلِ الفائِقِ
عَبْلِ الشَّوَى مُقارِبِ المَرَافِقِ
|
رَحْبِ اللَّبانِ نَائِهِ الطّرائِقِ
ذي مَنخِرٍ رَحْبٍ وإطلٍ لاحِقِ
|
مُحَجَّلٍ نَهْدٍ كُمَيْتٍ زاهِقِ
شادِخَةٍ غُرّتُهُ كالشّارِقِ
|
كأنّها مِنْ لَوْنِهِ في بارِقِ
باقٍ على البَوْغاءِ والشّقائِقِ
|
والأبْرَدَينِ والهَجِيرِ المَاحِقِ
للفارِسِ الرّاكِضِ منهُ الواثِقِ
|
خَوْفُ الجَبَانِ في فُؤادِ العاشِقِ
كأنّهُ في رَيْدِ طَوْدٍ شاهِقِ
|
يَشأى إلى المِسمَعِ صَوْتَ النّاطقِ
لوْ سابَقَ الشّمسَ من المَشارِقِ
|
جاءَ إلى الغَرْبِ مَجيءَ السّابِقِ
يَتْرُكُ في حِجارَةِ الأبارِقِ
|
آثَارَ قَلْعِ الحَلْيِ في المَناطِقِ
مَشْياً وإنْ يَعْدُ فكالخَنادِقِ
|
لَوْ أُورِدَتْ غِبَّ سَحابٍ صادِقِ
لأحْسَبَتْ خَوامِسَ الأيانِقِ
|
إذا اللّجامُ جاءَهُ لطارِقِ
شَحَا لَهُ شَحْوَ الغُرابِ النّاعِقِ
|
كأنّما الجِلْدُ لعُرْيِ النّاهِقِ
مُنْحَدِرٌ عَنْ سِيَتيْ جُلاهِقِ
|
بَزّ المَذاكي وهْوَ في العَقائِقِ
وزادَ في السّاقِ على النَّقانِقِ
|
وزادَ في الوَقْعِ على الصّواعِقِ
وزادَ في الأُذْنِ على الخَرانِقِ
|
وزادَ في الحِذْرِ على العَقاعِقِ
يُمَيّزُ الهَزْلَ مِنَ الحَقائِقِ
|
وَيُنْذِرُ الرَّكْبَ بِكُلِّ سَارِقِ
يُرِيكَ خُرْقاً وَهْوَ عَيْنُ الحاذِقِ
|
يَحُكّ أنّى شَاءَ حَكَّ الباشِقِ
قُوبِلَ مِنْ آفِقَةٍ وآفِقِ
|
بَينَ عِتاقِ الخَيْلِ والعَتائِقِ
فعُنْقُهُ يُرْبي على البَواسِقِ
|
وحَلْقُهُ يُمْكِنُ فِتْرَ الخانِقِ
أُعِدُّهُ للطّعنِ في الفَيالِقِ
|
والضّرْبِ في الأوْجُهِ والمَفارِقِ
والسّيرِ في ظِلّ اللّواءِ الخَافِقِ
|
يحمِلُني والنّصْلُ ذو السّفاسِقِ
يَقطُرُ في كُمّي إلى البَنائِقِ
|
لا ألحَظُ الدّنْيا بعَيْنيْ وامِقِ
ولا أُبالي قِلّةَ المُوافِقِ
|
أيْ كَبْتَ كُلّ حاسِدٍ مُنافِقِ
أنْتَ لَنا وكُلُّنا للخالِقِ
|