أتُنْكِرُ يا ابنَ إسْحَقٍ إخائي
وتَحْسَبُ ماءَ غَيرِي من إنائي؟
|
أأنْطِقُ فيكَ هُجْراً بعدَ عِلْمي
بأنّكَ خَيرُ مَن تَحْتَ السّماءِ
|
وأكْرَهُ مِن ذُبابِ السّيفِ طَعْماً
وأمْضَى في الأمورِ منَ القَضاءِ
|
ومَا أرْبَتْ على العِشْرينَ سِنّي
فكَيفَ مَلِلْتُ منْ طولِ البَقاءِ؟
|
وما استَغرقتُ وَصْفَكَ في مَديحي
فأنْقُصَ مِنْهُ شَيئاً بالهِجَاءِ
|
وهَبْني قُلتُ: هذا الصّبْحُ لَيْلٌ
أيَعْمَى العالمُونَ عَنِ الضّياءِ؟
|
تُطيعُ الحاسِدينَ وأنْتَ مَرْءٌ
جُعِلْتُ فِداءَهُ وهُمُ فِدائي
|
وهاجي نَفْسِهِ مَنْ لم يُمَيّزْ
كَلامي مِنْ كَلامِهِمِ الهُراءِ
|
وإنّ مِنَ العَجائِبِ أنْ تَراني
فَتَعْدِلَ بي أقَلّ مِنَ الهَبَاءِ
|
وتُنْكِرَ مَوْتَهُمْ وأنا سُهَيْلٌ
طَلَعْتُ بمَوْتِ أوْلادِ الزّناءِ
|