رُوَيْدَكَ أيّها المَلِكُ الجَليلُ
تَأنّ وعُدَّهُ ممّا تُنيلُ
|
وجُودَكَ بالمُقامِ ولَوْ قَليلاً
فَما فيما تَجُودُ بهِ قَليلُ
|
لأِكْبُتَ حاسِداً وأرَى عَدُوّاً
كأنّهُما وَداعُكَ والرّحيلُ
|
ويَهْدَأ ذا السّحابُ فقد شكَكنا
أتَغلِبُ أمْ حَياهُ لَكُم قَبيلُ
|
وكنتُ أعيبُ عَذْلاً في سَماحٍ
فَها أنَا في السّماحِ لَهُ عَذولُ
|
وما أخشَى نُبُوّكَ عَنْ طَريقٍ
وسَيفُ الدّوْلَةِ الماضي الصّقيلُ
|
وكلُّ شَواةِ غِطْريفٍ تَمَنّى
لسَيرِكَ أنّ مَفرِقَها السّبيلُ
|
ومِثْلِ العَمْقِ مَمْلُوءٍ دِماءً
جَرَتْ بكَ في مجاريهِ الخُيُولُ
|
إذا اعتادَ الفَتى خوْضَ المَنايا
فأهْوَنُ ما يَمُرّ بهِ الوُحُولُ
|
ومَن أمَرَ الحُصُونَ فَما عَصَتْه
أطاعَتْهُ الحُزُونَةُ والسّهُولُ
|
أتَخْفِرُ كُلَّ مَنْ رَمَتِ اللّيالي
وتُنشرُ كلَّ مَن دَفنَ الخُمولُ
|
ونَدعوكَ الحُسامَ وهَلْ حُسامٌ
يَعيشُ بهِ مِنَ المَوْتِ القَتيلُ
|
وما للسّيفِ إلاّ القَطْعَ فِعْلٌ
وأنْتَ القاطعُ البَرُّ الوَصُولُ
|
وأنْتَ الفارِسُ القَوّالُ صَبْراً
وقَد فَنيَ التكلّمُ والصّهيلُ
|
يَحيدُ الرّمحُ عنكَ وفيهِ قَصْدٌ
ويَقصُرُ أنْ يَنالَ وفيهِ طُولُ
|
فلَوْ قَدَرَ السّنانُ على لِسانٍ
لَقالَ لكَ السّنانُ كما أقولُ
|
ولوْ جازَ الخُلودُ خَلَدتَ فَرْداً
ولكِنْ ليسَ للدّنْيا خَليلُ
|