أحُلْماً نَرَى أمْ زَماناً جَديدَا
أمِ الخَلْقُ في شَخصِ حيٍّ أُعيدَا
|
تَجَلّى لَنا فأضَأنَا بِهِ
كأنّنا نُجُومٌ لَقينَ سُعُودَا
|
رَأيْنا بِبَدْرٍ وآبائِهِ
لبَدْرٍ وَلُوداً وبَدْراً وَليدَا
|
طَلَبْنا رِضاهُ بتَرْكِ الّذي
رَضِينا لَهُ فَتَرَكْنا السّجُودَا
|
أمِيرٌ أمِيرٌ عَلَيْهِ النّدَى
جَوادٌ بَخيلٌ بأنْ لا يَجُودَا
|
يُحَدَّثُ عَن فَضْلِهِ مُكْرَهاً
كأنّ لَهُ مِنْهُ قَلْباً حَسُودَا
|
ويُقْدِمُ إلاّ عَلى أنْ يَفِرّ
ويَقْدِرُ إلاّ عَلى أنْ يَزيدَا
|
كأنّ نَوالَكَ بَعضُ القَضاءِ
فَما تُعْطِ منهُ نجِدْهُ جُدودَا
|
ورُبّتَما حَمْلَةٍ في الوَغَى
رَدَدتَ بها الذُّبّلَ السُّمرَ سُودَا
|
وهَوْلٍ كَشَفْتَ ونَصلٍ قصَفْتَ
ورُمْحٍ تَركْتَ مُباداً مُبيدَا
|
ومَالٍ وهَبْتَ بِلا مَوْعِدٍ
وقِرْنٍ سَبَقْتَ إلَيْهِ الوَعِيدَا
|
بهَجْرِ سُيُوفِكَ أغْمادَهَا
تَمَنّى الطُّلى أن تكونَ الغُمودَا
|
إلى الهَامِ تَصْدُرُ عَنْ مِثْلِهِ
تَرَى صَدَراً عَنْ وُرُودٍ وُرُودا
|
قَتَلْتَ نُفُوسَ العِدَى بالحَديـ
ـدِ حتى قَتَلتَ بهنَّ الحَديدَا
|
فأنْفَدْتَ مِنْ عَيشِهِنّ البَقاءَ
وأبْقَيْتَ ممّا ملَكْتَ النّفُودَا
|
كأنّكَ بالفَقْرِ تَبغي الغِنى
وبالموْتِ في الحرْبِ تَبغي الخلودَا
|
خَلائِقُ تَهْدي إلى رَبّهَا
وآيَةُ مَجْدٍ أراها العَبيدَا
|
مُهَذَّبَةٌ حُلْوَةٌ مُرّةٌ
حَقَرْنَا البِحارَ بها والأسُودَا
|
بَعيدٌ عَلى قُرْبِهَا وَصْفُهَا
تغولُ الظّنونَ وتُنضِي القَصيدَا
|
فأنْتَ وَحيدُ بَني آدَمٍ
ولَسْتَ لفَقْدِ نَظيرٍ وَحيدَا
|