جَاءَ نَيرُوزُنَا وَأنتَ مُرَادُهْ
وَوَرَتْ بالذي أرَادَ زِنادُهْ
|
هَذِهِ النّظْرَةُ التي نَالَهَا مِنْـ
ـكَ إلى مِثْلِها من الحَوْلِ زَادُهْ
|
يَنْثَني عَنكَ آخِرَ اليَوْمِ مِنْهُ
نَاظِرٌ أنْتَ طَرْفُهُ وَرُقَادُهْ
|
نحنُ في أرْضِ فارِسٍ في سُرُورٍ
ذا الصّبَاحُ الذي نرَى ميلادُهْ
|
عَظّمَتْهُ مَمَالِكُ الفُرْسِ حتى
كُلُّ أيّامِ عَامِهِ حُسّادُهْ
|
مَا لَبِسْنَا فيهِ الأكاليلَ حتى
لَبِسَتْهَا تِلاعُهُ وَوِهَادُهْ
|
عندَ مَنْ لا يُقاسُ كسرَى أبوسا
سانَ مُلْكاً بهِ وَلا أوْلادُهْ
|
عَرَبيٌّ لِسَانُهُ فَلْسَفيٌّ
رَأيُهُ فَارِسِيّةٌ أعْيَادُهْ
|
كُلّمَا قالَ نائِلٌ أنَا مِنْهُ
سَرَفٌ قالَ آخَرٌ ذا اقْتِصادُهْ
|
كَيفَ يرْتَدّ مَنكِبي عن سَمَاءٍ
والنِّجادُ الذي عَلَيْهِ نِجَادُهْ
|
قَلّدَتْني يَمينُهُ بحُسَامٍ
أعقَبَتْ منهُ وَاحِداً أجْدادُهْ
|
كُلّمَا استُلَّ ضاحَكَتْهُ إيَاةٌ
تَزْعُمُ الشّمسُ أنّهَا أرْآدُهْ
|
مَثَّلُوهُ في جَفْنِهِ خِيفَةَ الفَقْـ
ـدِ فَفي مِثْلِ أثْرِهِ إغْمَادُهْ
|
مُنْعَلٌ لا مِنَ الحَفَا ذَهَباً يَحْـ
ـمِلُ بَحراً فِرِنْدُهُ إزْبَادُهْ
|
يَقْسِمُ الفَارِسَ المُدَجَّجَ لا يَسْـ
ـلَمُ مِنْ شَفْرَتَيْهِ إلاّ بِدادُهْ
|
جَمَعَ الدّهْرُ حَدَّهُ ويَدَيْهِ
وَثَنَائي فاستَجمَعَتْ آحَادُهْ
|
وَتَقَلّدْتُ شامَةً في نَداهُ
جِلْدُها مُنْفِساتُهُ وَعَتَادُهْ
|
فَرّسَتْنَا سَوَابِقٌ كُنَّ فيهِ
فارَقَتْ لِبْدَهُ وَفيها طِرَادُهْ
|
وَرَجَتْ رَاحَةً بِنَا لا تَرَاهَا
وَبلادٌ تَسيرُ فيهَا بِلادُهْ
|
هل لِعُذري عند الهُمامِ أبي الفضْـ
ـلِ قَبُولٌ سَوَادُ عَيني مِدادُهْ
|
أنَا مِنْ شِدّةِ الحَيَاءِ عَليلٌ
مَكْرُماتُ المُعِلِّهِ عُوّادُهْ
|
مَا كَفاني تَقصِيرُ ما قُلتُ فيهِ
عن عُلاهُ حتى ثَنَاهُ انْتِقَادُهْ
|
إنّني أصْيَدُ البُزاةِ وَلَكِنّ
أجَلّ النّجُومِ لا أصْطادُهْ
|
رُبّ ما لا يُعَبِّرُ اللّفْظُ عَنْهُ
وَالذي يُضْمِرُ الفُؤادُ اعتِقادُهْ
|
ما تَعَوّدتُ أن أرَى كأبي الفضْـ
ـلِ وَهَذا الذي أتَاهُ اعتِيادُهْ
|
إنّ في المَوْجِ للغَرِيقِ لعُذْراً
وَاضِحاً أنْ يَفُوتَهُ تَعْدادُهْ
|
للنّدَى الغَلبُ إنّهُ فاضَ وَالشّعْـ
ـرُ عِمادي وَابنُ العميدِ عِمادُهْ
|
نَالَ ظَنّي الأُمُورَ إلاّ كَريماً
لَيْسَ لي نُطْقُهُ وَلا فيّ آدُهْ
|
ظالِمُ الجُودِ كُلّما حَلّ رَكْبٌ
سِيمَ أنْ تحمِلَ البِحارَ مَزَادُهْ
|
غَمَرَتْني فَوَائِدٌ شَاءَ فيها
أنْ يكونَ الكلامُ مِمّا أُفَادُهْ
|
مَا سَمِعْنَا بمَنْ أحَبّ العَطَايَا
فاشتَهَى أنْ يكونَ فيهَا فُؤادُهْ
|
خَلَقَ الله أفْصَحَ النّاسِ طُرّاً
في مَكانٍ أعْرَابُهُ أكْرَادُهْ
|
وَأحَقُّ الغُيُوثِ نَفْساً بحَمْدٍ
في زَمانٍ كلُّ النّفوسِ جَرَادُهْ
|
مِثلَمَا أحدَثَ النّبُوّةَ في العَا
لَمِ وَالبَعْثَ حِينَ شاعَ فَسَادُهْ
|
زَانَتِ اللّيْلَ غُرّةُ القَمَرِ الطّا
لعِ فيهِ وَلم يَشِنْهَا سَوَادُهْ
|
كَثُرَ الفِكْرُ كيفَ نُهدي كما أهْـ
ـدَتْ إلى رَبّها الرّئيسِ عِبَادُه
|
وَالذي عِندَنَا مِنَ المَالِ وَالخَيْـ
لِ فَمِنْهُ هِبَاتُهُ وَقِيَادُهْ
|
فَبَعَثْنَا بِأرْبَعِينَ مِهَاراً
كلُّ مُهْرٍ مَيْدانُهُ إنْشَادُهْ
|
عَدَدٌ عِشْتَهُ يَرَى الجِسْمُ فيهِ
رَباً لا يَرَاهُ فِيمَا يُزَادُهْ
|
فَارْتَبِطْهَا فإنّ قَلْباً نَمَاهَا
مرْبِطٌ تَسْبِقُ الجِيادَ جيادُهْ
|