أيَنفع في الخَيْمَةِ العُذّلُ
وَتَشْمَلُ مَن دَهرَها يَشمَلُ
|
وَتَعْلُو الذي زُحَلٌ تَحْتَهُ
مُحالٌ لَعَمْرُكَ مَا تُسألُ
|
فَلِمْ لا تَلُومُ الذي لامَهَا
وَمَا فَصُّ خاتَمِهِ يَذْبُلُ
|
تَضِيقُ بشَخْصِكَ أرجاؤهَا
وَيَركُض في الواحِدِ الجَحفَلُ
|
وَتَقصُرُ ما كُنتَ في جَوفِهَا
وَيُركَزُ فيها القَنَا الذُّبَّلُ
|
وَكَيفَ تَقُومُ على راحَةٍ
كَأنّ البِحارَ لَهَا أُنْمُلُ
|
فَلَيْتَ وَقَارَكَ فَرّقْتَهُ
وَحَمّلْتَ أرضَكَ مَا تَحْمِلُ
|
فَصارَ الأنَامُ بِهِ سَادَةً
وَسُدْتَهُمُ بالّذي يَفْضُلُ
|
رَأت لَونَ نُورِكَ في لَونِهَا
كَلَونِ الغَزَالَةِ لا يُغْسَلُ
|
وَأنّ لَهَا شَرَفاً بَاذِخاً
وَأنّ الخِيامَ بِها تَخجَلُ
|
فَلا تُنْكِرَنّ لَها صَرعَةً
فَمِن فَرَحِ النّفسِ ما يَقتُلُ
|
وَلَو بُلّغَ النّاسُ ما بُلّغَت
لخانَتْهُمُ حَولَكَ الأرجُلُ
|
وَلمّا أمَرتَ بتَطْنيبِهَا
أُشيعَ بأنّكَ لا تَرحَلُ
|
فَمَا اعْتَمَدَ الله تَقْويضَهَا
وَلَكِنْ أشارَ بِما تَفْعَلُ
|
وَعَرّفَ أنّكَ مِن هَمّهِ
وَأنّكَ في نَصْرِهِ تَرفُلُ
|
فَمَا العَانِدُونَ وَما أثّلُوا
وَمَا الحَاسِدُونَ وما قَوّلُوا
|
هُمُ يَطْلُبُونَ فَمَا أدرَكُوا
وَهُمْ يَكْذِبُونَ فمَن يَقْبَلُ
|
وَهُمْ يَتَمَنّوْنَ مَا يَشْتَهُونَ
وَمِن دونِهِ جَدُّكَ المُقْبِلُ
|
وَمَلْمُومَةٌ زَرَدٌ ثَوبُهَا
وَلَكِنّهُ بالقَنَا مُخْمَلُ
|
يُفاجىءُ جَيْشاً بِهَا حَيْنُهُ
وَيُنْذِرُ جَيْشاً بِهَا القَسطَلُ
|
جَعَلْتُكَ في القَلْبِ لي عُدّةً
لأنّكَ في اليَدِ لا تُجْعَلُ
|
لَقَد رَفَعَ الله مِن دَولَةٍ
لهَا مِنْكَ يا سَيفَها مُنصُلُ
|
فإن طُبِعَت قَبلَكَ المُرهَفَاتُ
فإنّكَ مِن قَبْلِها المِقْصَلُ
|
وَإن جادَ قَبْلَكَ قَومٌ مَضَوا
فإنّكَ في الكَرَمِ الأوّلُ
|
وَكَيْفَ تُقَصّرُ عَن غايَةٍ
وَأُمّكَ مِن لَيْثِهَا مُشْبِلُ
|
وَقَد وَلَدَتْكَ فَقَالَ الوَرَى
ألم تَكُنِ الشّمسُ لا تُنْجَلُ
|
فَتَبّاً لِدِينِ عَبيدِ النّجومِ
وَمَن يَدّعي أنّهَا تَعْقِلُ
|
وَقَد عَرَفَتْكَ فَمَا بَالُهَا
تَراكَ تَراهَا ولا تَنْزِلُ
|
وَلَو بِتُّمَا عِنْدَ قَدْرَيْكُمَا
لَبِتَّ وأعْلاكُمَا الأسْفَلُ
|
أنَلْتَ عِبادَكَ مَا أمّلَت
أنَالَكَ رَبُّكَ مَا تَأمُلُ
|