ومَنْزِلٍ لَيسَ لَنَا بمَنْزِلِ
ولا لغَيرِ الغَادِياتِ الهُطَّلِ
|
نَدِيْ الخُزامَى أذْفَرِ القَرَنْفُلِ
مُحَلَّلٍ مِلْوَحْشِ لم يُحَلَّلِ
|
عَنّ لَنا فيهِ مُراعي مُغْزِلِ
مُحَيَّنُ النّفسِ بَعيدُ المَوْئِلِ
|
أغناهُ حُسنُ الجيدِ عن لُبسِ الحلي
وعادَةُ العُرْيِ عَنِ التّفَضّلِ
|
كأنّهُ مُضَمَّخٌ بصَنْدَلِ
مُعْتَرِضاً بمِثْلِ قَرْنِ الأيّلِ
|
يَحُولُ بَينَ الكَلْبِ والتأمّلِ
فَحَلَّ كَلاّبي وِثَاقَ الأحْبُلِ
|
عَن أشْدَقٍ مُسَوْجَرٍ مُسَلسَلِ
أقَبَّ ساطٍ شَرِسٍ شَمَرْدَلِ
|
مِنْها إذا يُثْغَ لَهُ لا يَغْزَلِ
مُؤجَّدِ الفِقْرَةِ رِخْوِ المَفْصِلِ
|
لَهُ إذا أدْبَرَ لَحْظُ المُقْبِلِ
كأنّما يَنظُرُ مِنْ سَجَنْجَلِ
|
يَعْدو إذا أحْزَنَ عَدْوَ المُسْهِلِ
إذا تَلا جَاءَ المَدى وقَدْ تُلي
|
يُقْعي جُلُوسَ البَدَويّ المُصْطَلي
بأرْبَعٍ مَجْدولَةٍ لَمْ تُجْدَلِ
|
فُتْلِ الأيادي رَبِذاتِ الأرْجُلِ
آثارُها أمْثالُها في الجَنْدَلِ
|
يَكادُ في الوَثْبِ مِنَ التّفَتّلِ
يَجْمَعُ بينَ مَتْنِهِ والكَلْكَلِ
|
وبَينَ أعْلاهُ وبَينَ الأسْفَلِ
شَبيهُ وسْميّ الحِضارِ بالوَلي
|
كأنّهُ مُضَبَّرٌ مِنْ جَرْوَلِ
مُوَثَّقٌ على رِماحٍ ذُبّلِ
|
ذي ذَنَبٍ أجْرَدَ غَيرِ أعْزَلِ
يخطّ في الأرْضِ حسابَ الجُمّلِ
|
كأنّهُ مِنْ جِسْمِهِ بمَعْزِلِ
لوْ كانَ يُبلي السّوْطَ تحريكٌ بَلي
|
نَيلُ المُنى وحُكمُ نَفسِ المُرْسِلِ
وعُقْلَةُ الظّبي وحَتفُ التَّتفُلِ
|
فانْبَرَيا فَذيّنِ تحتَ القَسطَلِ
قَد ضَمِنَ الآخِرُ قَتلَ الأوّلِ
|
في هَبوَةٍ كِلاهُما لم يَذْهَلِ
لا يأتَلي في تَرْكِ أنْ لا يأتَلي
|
مُقْتَحِماً على المَكانِ الأهْوَلِ
يخالُ طُولَ البحرِ عَرْض الجدولِ
|
حتى إذا قِيلَ لهُ نِلْتَ افْعَلِ
إفْتَرّ عن مَذرُوبَةٍ كالأنْصُلِ
|
لا تَعْرِفُ العَهدَ بصَقلِ الصّيقلِ
مُرَكَّباتٍ في العَذابِ المُنْزَلِ
|
كأنّها من سُرْعَةٍ في الشّمْألِ
كأنّها مِنْ ثِقَلٍ في يَذْبُلِ
|
كأنّها مِن سَعَةٍ في هَوْجَلِ
كأنّهُ مِنْ عِلْمِهِ بالمَقتَلِ
|
عَلّمَ بُقْراطَ فِصادَ الأكْحَلِ
فَحالَ ما للقَفْزِ للتَجَدّلِ
|
وصارَ ما في جِلْدِهِ في المِرْجَلِ
فلم يَضِرْنا مَعْهُ فَقدُ الأجدَلِ
|
إذا بَقيتَ سالماً أبَا عَلي
فالمُلْكُ لله العَزيزِ ثُمّ لي
|