وشامِخٍ مِنَ الجِبالِ أقْوَدِ
فَرْدٍ كيأفُوخِ البَعِيرِ الأصْيَدِ
|
يُسارُ مِنْ مَضِيقِهِ والجَلْمَدِ
في مِثْلِ مَتْنِ المَسَدِ المُعَقَّدِ
|
زُرْناهُ للأمْرِ الذي لم يُعْهَدِ
للصّيْدِ والنّزْهَةِ والتّمَرُّدِ
|
بكُلِّ مَسْقيِّ الدّماءِ أسْوَدِ
مُعاوِدٍ مُقَوَّدٍ مُقَلَّدِ
|
بكُلّ نابٍ ذَرِبٍ مُحَدَّدِ
عَلى حِفافَيْ حَنَكٍ كالمِبْرَدِ
|
كَطالِبِ الثّأرِ وإنْ لم يَحْقِدِ
يَقْتُلُ ما يَقْتُلُهُ ولا يَدِي
|
يَنْشُدُ من ذا الخِشْفِ ما لم يَفقِدِ
فَثَارَ من أخضَرَ مَمْطُورٍ نَدِ
|
كأنّهُ بَدْءُ عِذارِ الأمْرَدِ
فلَمْ يكَدْ إلاّ لحَتْفٍ يَهتَدي
|
ولم يَقَعْ إلاّ عَلى بَطْنِ يَدِ
فَلَمْ يَدَعْ للشّاعِرِ المُجَوِّدِ
|
وَصْفاً لَهُ عِندَ الأميرِ الأمْجَدِ
المَلِكِ القَرْمِ أبي مُحَمّدِ
|
ألقانِصِ الأبْطالَ بالمُهَنّدِ
ذي النِّعَمِ الغُرّ البَوادي العُوّدِ
|
إذا أرَدْتُ عَدّها لم تُعْدَدِ
وإنْ ذكَرْتُ فَضْلَهُ لم يَنْفَدِ
|